ميرزا حسين النوري الطبرسي
103
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار
حدثني أبي عن جدي عن الحسين بن ذكوان حدثنا ابن بريدة حدثني عامر ابن شراحيل الشعبي شعب همدان انه سأل فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس وكانت من المهاجرات الأول فقال : حدثيني حديثا سمعتيه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لا تسنديه إلى أحد غيره ، فقالت : لان شئت لأفعلن ، فقال لها : أجل حدثيني ، فقالت : نكحت ابن المغيرة وكان من خيار شباب قريش يومئذ فأصيب في أول الجهاد مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ولما تأيمت خطبني عبد الرحمن بن عوف في نفر من أصحاب محمد وخطبني رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله على مولاه أسامة بن زيد ، وكنت قد حدثت أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : من أحبني فليحب أسامة ، فلما كلمني رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فقلت : أمري بيدك فأنكحني من شئت . فقال : انتقلي إلى أم شريك ، وأم شريك امرأة غنية من الأنصار عظيمة النفقة في سبيل اللّه تنزل عليها الضيفان ، فقلت : سأفعل . قال : لا تفعلي ، ان أم شريك كثيرة الضيفان فاني أكره أن يسقط عنك خمارك وينكشف الثوب عن ساقيك فيرى القوم منك بعض ما تكرهين ، ولكن انتقلي إلى ابن عمك عبد اللّه بن عمرو بن أم مكتوم وهو رجل من بني فهر قريش وهو من البطن الذي هي منه ، فانتقلت اليه فلما انقضت عدتي سمعت نداء المنادي ومنادى رسول اللّه ينادي الصلاة جامعة ، فخرجت إلى المسجد فصليت مع رسول اللّه « ص » ، فكنت في الصف الذي يلي ظهور القوم ، فلما فرغ رسول اللّه من صلاته جلس على المنبر وهو يضحك ، فقال : ليلزم كل انسان مصلاه . ثم قال : هل تدرون لم جمعتكم ؟ فقالوا : اللّه ورسوله أعلم . فقال : اني واللّه ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبة ، ولكن جمعتكم لان تميما كان رجلا نصرانيا فجاء فبايع وأسلم وحدثني حديثا وافق الذي كنت أحدثكم عن مسيح الدجال . حدثني انه ركب في سفينة بحرية مع ثلاثين رجلا من لخم وجذام فلعب